السيد كمال الحيدري
229
الفتاوى الفقهية
السّامِعينَ وَيا أبْصَرَ النْاظِرينَ وَيا أسْرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرْحَمَ الرّاحِمينَ ، أسْألُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا » « 1 » . وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك : ( اللّهُمَّ حاجَتي إلَيْكَ التّي إنْ أعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّني مَا مَنَعْتَني ، وَالَّتي إنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْني مَا أعْطَيْتَني ، أسْألُكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارَ . اللّهُمَّ إنّي عَبْدُكَ ومُلْكُ يَدِكَ ، ناصِيَتي بِيَدكَ ، وَأَجَلي بِعِلْمِكَ ، أسْألُكَ أنْ تُوَفِّقَني لِما يُرْضِيكَ عَنّي ، وَأنْ تَسَلَّمَ مِنّي مَناسِكي الَّتي رَتَّبها إبْراهيمُ خَلِيلُكَ ، وَدَلَلْتَ عَلَيْها نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وليكن فيما تقول : اللّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَأَطَلْتَ عُمرَهُ ، وَأحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ حَياةً طَيِّبَة ) . وينبغي للحاجّ أن يدعو لإخوانه المؤمنين كما يدعو لنفسه ؛ فإنّ دعاءه مستجابٌ بحقّ إخوانه لاسيّما في هذا الموضع المعظّم . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : « رأيتُ عبدَ الله بنَ جندب - من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( ع ) - بالموقف فلم أرَ موقفاً كان أحسنَ من موقِفه ! ما زال مادّاً يدَيه إلى السماء ودموعُه تسيلُ على خدَّيه حتّى تبلغَ الأرضَ . فلما انصرفَ الناسُ قلتُ له : يا أبا محمّد ما رأيتُ موقفاً قطُّ أحسنَ مِن مَوقِفك ، قال : والله ما دعوت إلّا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهتُ أن أدَعَ مائة ألفٍ ضعفٍ مضمونةٍ لواحدٍ لا أدري يُستجاب أم لا » « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 10 ص 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 20 . .